الخميس، 30 يونيو، 2011

اللي احنا عاوزينه.. واللي هم عاوزينه.. بس الواقع إيه؟؟؟؟

نبتدي منين الحكاية..!! ما هو أصلها حكاية طويلة.. وقديمة أوي..
مش من أيام جدي وجدك.. لأ ده من قبلهم كمان... من أيام ما اتوجد الخير والشر.. وبقى لكل معنى فريق وأنصار.. للأسف الشر أعوانه كتيييييييييييييير أوي.. طبعا عارفين ليه أعوانه كتير.. بس خلينا نفكر بعضنا علشان نفضل فاكرين.. هم كتير لأنهم ضعاف.. وبيتشدوا للألوان البراقة اللي بيتلون بيها الشر علشان يجذبهم له.. والشر أو الباطل ضعيف هو كمان ويمكن أضعف منهم وإلا كان انتصر خاصة إن أعوانه أضعاف أضعاف أعوان الخير... خلينا نفتكر الأنبياء واللي كانوا بيعانوا منه قدام قوى الظلام والباطل.. علشان بس ما نحسش بيأس في يوم من الأيام..
الأول الشر والباطل كان عبارة عن قبائل بتتحد مع بعضها.. نظام عصابات يعني.. لكن مع تطور وتنظيم الحياة بأة فيه دولة وحكام ومحكومين.. وطبعا كالعادة ألوان وبريق النعيم اللي بيتمرغوا فيه لها قوة أكبر في إنها تأسرهم ويكونوا عبيد لشهوة الحكم والحياة في النعيم.. أكيد يعني مش هايبصوا للفقراء اللي شكلهم  يغم النفس.. أو الأكل اللي مافيش حد منهم يعرف عنه حاجة أو حتى اسمه إيه... وطبيعي جدا لما حد يفتح مخه ويطلب بالعدل فده معناه إنه بيهدد النعيم اللي هم فيه.. والسلطة اللي اتعودوا عليها فكان لازم يخرسوه بأي شكل.. ويوصفوه بكل وصف.. وطبعا كل وقت وله أدان.. علشان كدة خلينا نتكلم عن وضعنا الحالي في ظل التطورات العلمية والتكنولوجيا وغيرها في إدارة الدولة

إحنا عشنا من أول بداية الحكم الجمهوري في مصر حياة في بدايتها حسينا بكرامتنا كبني آدمين.. فرحنا بده شوية.. وغنينا كمان للناس اللي عملت كدة.. لكن بعد شويتين حسينا إننا مش عايشين.. خلينا نتكلم عن الانفتاح اللي كان سبب بشكل كبير أوي في إن ناس مش لاقية تاكل استغلت فرص وأبت على وش الدنيا.. ولعبت بالبيضة والحجر.. واستغلت القوانين لصالحها ولصالح اللي يدفع لذكائهم الخارق في التحايل على القانون.. أنصب واسرق واقتل وتاجر في المخدرات أو تاجر في الأعراض.. ما يهمكش مادام ديتها مبلغ تافه تجيبه في قعدة ومادام فيه محامي فهلوي ومادام فيه ثغرات في القانون.. ما هو القانون اتعمل علشان يمشي على اللي مالهوش ضهر.. لكن مادمت تعرف حد يعرف واحد من الكبار أو واحد يعرف واحد ممكن يعرف واحد يوصلك لحد من الكبار.. مش مهم المهم معاك تدفع ولا لأ؟؟

وبعدين الكيف بيحكم.. والكبار بشر بيحبوا يرفهوا عن نفسهم بقعدة مزاج ووش جميل يعني لزوم المزاج.. لو تقدر على ده كل حاجة تبقى مقضية لو ملكش في النظام ده ادفع للي ليه وهو يمشي لك الدنيا.. وشوية شوية رجلك تيجي وتاخد على كدة وحبة حبة تبقى جنب الكبار على كرسي محجوزلك في العالم ده.. وتئب زيهم وتعيش.. وماحدش بيمسك عليهم حاجة.. وحتى لو حد مسك حاجة إن كان راجل يفتح بؤه .. ديته معروفة.. المسجلين الخطر والبلطجية موجودين.. وفيه اللي مش معروف لحكومة ولا غيره..  متربي على إيد الكبار وتحت أمرهم.. بإشارة منهم يولعوا في منطقة لو جالهم الأمر ..

ومن هنا بأة عندنا بلطجية محمية.. وبلطجية محترمة مش معروفة (بودي جارد) وبردو محمية.. وبقى عندنا تجار مخدرات برخصة أو حصانة .. وتجار أعضاء بشرية بردو برخصة أو حصانة .. ناس كدة اللي يقرب منهم يولع.. وكله منفد على بعضه.. شبكة وكل خيط فيها بيوصل للتاني من أولها لآخرها.. لو في مرة اشتكيت لخيط واحد فيهم تلاقيك بتشتكي الابن لأبوه.. تفتكر بأة إنت أعز من الابن على أبوه؟؟؟
تفتكر إنك ممكن في مرة إنك ترجع أرض اتسرقت منك من غير ما تلاقي الشبكة قفلت عليك وخنقتك وطلعت حرامي؟؟ حرامي بياخد حقه!!... طبعاً أرضك دي ماتسواش عند اللي سرقها منك حاجة ولا حتى بصلة.. بس هو ماينفعش يسكتلك وده غصب عنه.. لييييييه؟ لأنه لو سكت ده معناه إن غيرك هاياخد حقه اللي اتسرق منه من حد تاني.. وده هايشجع غيركم ياخدوا حقهم من حد تالت ورابع وخامس.. وده معناه إن الشبكة هاتتهز وييجي فيها 1000 جول وجول.. ولو اتسرق منك قيراط غيرك اتسرق منه 24 قيراط.. وصوتكم هايتسمع والحرامي الصغير مربوط بحرامي أكبر بيحميه وأكبر بيحميهم وده معناه إن الطرمخة تبان.. والشبكة هاتكر بعضها ولأن أكبر حد فيها عارف إيه نهايته لو الشبكة اتكرت.. فلازم يفضل مهدد اللي تحته واللي تحته يهدد اللي تحته لحد ما تلاقي الشبكة كلها مهددة بعضها.. (بالموت والضياع طبعا) علشان كدة مش هايعبرك ولا هايرجعلك أرضك اللي هي تافهة بالنسبة له لو حبيت تاخدها.. وساعتها بأة هاتطلع حرامي كبير والشبكة تقفل عليك وعلى أهلك.. يبقى لازم هايعملوا إييييييييه؟؟ هايحموا الشبكة بكل قوتهم.. وبكل الطرق..

دي صورة الشبكة اللي فضلنا عايشين عمرنا فيها من سنين السنين.. لكن الحمد لله الشبكة بدأت تكر.. ومش هاينفع تتوصل تاني لأنها كرت من فوق..من فوق أوي.. هم دلوقتي بيحاولوا يوصلوا الشبكة تاني.. هم مش مالكين يوصلوها كويس.. وبتكر من كل حتة.. لكن للأسف بأة فيه ناس من اللي بدأت تشد الخيط وكر الشبكة دي بدأت تسيب الطرف اللي في إيديها..وده بأة هو الطرف اللي الشبكة بتحاول توصله تاني

بلاش نسيب الطرف اللي في إيدينا.. خلي كل واحد فينا ماسك على الطرف اللي معاه.. لفه على دراعك بقوة واربطه.. واصبر شوية ... اصبر خليها تكر يا أخي.. خلينا مرة واحدة نعدي ورا الشبكة دي علشان نعيش في الوسع بأة.. احنا اتعودنا على الزحمة والضيق لأننا عشنا كتير أوي جوة الشبكة.. نصبر بس وخلينا مسكين على اللي في إيدينا ... لو نفسنا قصير يبقى خلينا نحرق الشبكة .. ودي سهلة أوي.. بس لو بقينا كلنا إيد واحدة ماسكة بكل الخيوط.. ساعتها هانشدها شدة واحدة بس ومش هاتبقى موجودة.. ونخرج منها بأة.. ونعمر أراضينا اللي سابوها بايرة وصفرة

ده اللي احنا عاوزينه وده اللي هم عاوزينه..
إحنا عاوزين نخرج ونعدي الشبكة ونعمر أرض بايرة.. نعيش فيها مع ولادهم وأحفادهم..  ونعيش كلنا في الخير.. نبني ونعمر  ونحمي بعضنا..

لكن هم عاوزينا نفضل جوة الشبكة وعاوزين ولادهم يمسكوا معاهم ويخنقوا علينا الشبكة..  إحنا قدرنا على الشبكة دي علشان وقفنا من الأول مع بعضنا.. ماكوناش مصدقين في الأول إننا هانأثر فيها.. لكن لما قبضتنا مسكت أوي على الخيط حسينا إنني هانفكه منها.. لكن لما ده اتحقق لنا تقريبا ماصدقناش من الفرحة وحسينا إننا خلاص خلصنا عليها كلها.. أو معظمنا فرح بده وحب يعدي من الشبكة وكمان قبل ما يعدي منها قعد يرسم هايعمر ويبني ازاي الأرض اللي وراها.. ضعفت إيدينا علشان كتير ساب الخيوط..

باقي الخيوط عرفت إزاي تحمي نفسها من قوة إيدينا.. عرفت لما اللي سابنا سابنا وجري ورا حلمه لوحده.. عرفت ازاي تحمي نفسها.. اتعلمت مننا احنا.. علمناها تفرقنا علشان تضعفنا وتقوي نفسها.. والنبي خلونا نرجع تاني ونمسك الخيوط كلها.. ونحلم حلم واحد ونشدها.. ساعتها ماحدش فينا هايلاحق على الخير اللي ورا ضلها.. والأرض نفسها هاتعينا على نفسها.. مش هاتحتاج منا غير كف واحد بالحنية يطبطب على خدها.. والله الحلم ممكن.. ممكن بس نتجمع تاني إيد واحدة ونشدها

الخميس، 23 يونيو، 2011

أفكار تؤرقني



-          من الناحية الشرعية شهادة رجل وامرأتين مع القسم تكفي بإدانة شخص ما.. وفي القانون يمكن لشاهد إثبات أن يؤكد تهمة ما على شخص بعينه حتى وإن انتفت الأدلة.. فوجود شهود إثبات في قضية ما تجعل موقف المتهم أضعف من ضعيف.. وهذا في أي قضية أو تهمة (جنحة أو جناية)..


-          حينما يعجز مواطن بسيط عن سداد أقساط قرض لأحد البنوك (ونعلم أن معظم المقترضين البسطاء يكونوا مضطرين لإتمام زواج بناتهم أو سداد ديونهم) فإن البنك يقوم بالحجز على ضمانات المقترض أو إن لم يكن كذلك فربما تمكن من سجنه... وإذا اضطر مواطن بسيط أن يأخذ مبلغا من عهدة لديه وهو على يقين من أنه سيسدد ما أخذه من راتبه القادم فإن مصيره السجن والرفد من العمل وحرمانه من مستحقاته وتشريد أسرته على إثر هذا... رغم انتفاء نية السرقة عنه.. كنية يؤخذ بها في القضاء..


-          طفلة صغيرة إذا وقفت أمام المحكمة كشاهدة على أي فرد حتى وإن كان أبيها فمن الممكن أن تكون شهادتها هذه سببا في سجن أبيها.. لأنها ببساطة طفلة بريئة لم تتلوث بأفكار فاسدة تشوب المجتمع... كل هذه المقدمة وغيرها الكثير والكثير أتركه لكم لتستدعوه في مخيلتكم حتى نصل عن سبب لما هو آت:
-          وزراء ورجال وسيدات أعمال ظلوا طيلة عقود يقفزون على أكتاف بل وأعناق الرأي العام والأضواء يسرقون ويستنزفون ثروات البلد، يسرقون بمنتهى التبجح وبرود بل وموت الضمير مدخرات مواطنين بمسمى القروض ويصنع منهم الإعلام نجوم مجتمع.. وتظل البنوك تحت نفس القيادات التي تيسر هذه السرقات بعد فضحها (مافيا القروض).. فلماذا لا يحجز البنك على هؤلاء ويقوم بسجنهم؟؟؟؟ ألأنهم ليسوا بسطاء؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

-          رجال شرطة مسئولون عن الأمن الداخلي للبلاد (بغض النظر عن أن توفير الأمن وحفظه قيمة ومروءة وليس عملا).. ولكنهم يتنطعون ويتبارون في كيفية استغلال البسطاء في الكمائن ليأخذوا منهم عشرين أو خمسين أو مائة جنيه... وإلا فالقسم مفتوح الأبواب.. لا أحد في مصر كافة ينكر أو يجهل هذا.. فلماذا  لم يكن هناك تحقيق فيما قبل؟؟ ولما لم يفتح تحقيق  واحد الآن..!!
 ألأنهم ليسوا بسطاء؟؟؟؟؟

-          قامت الثورة وهناك مئاااااااااااات من الشهداء وآلاف من المصابين.. كنا نقول أن شهادة رجل وامرأتين تكفي وأن شهادة طفلة أو طفل تكفي للإدانة... فهل اجتماع ملايين بل اجتماع شعب بأكمله على اتهام حاكم وأعوانه ليس كافيا للإدانة أم أنها شهادة غيلا مقبولة؟؟؟؟ هل من الممكن أن  يكون شعب كامل يكذب انتقاما من أفراد؟؟؟؟؟أم .. هل لا تكفي مئات الجثث من الشهداء والتي اخترقها بل مزقها رصاص الداخلية!! أليس هذا كافيا لإثبات أن هناك قتلى ولابد أن هناك قتلة؟؟؟ أم أنهم قتلوا من تلقاء أنفسهم؟؟؟ مصر كلها تشهد بل والعالم كله يشهد على من هم القتلة... شعب مصر كاملا إلا عدة أفراد فقط وثق فيهم الشعب لمحاكمة هؤلاء الأفراد ولكنهم مازالوا يحققون معهم طيلة هذه الأشهر الماضية... ففي أي شيء يحققون وعن ماذا يبحثون؟!!!!
 فهل ينقصهم شهود رغم الملايين؟؟ هل تنقصهم الجثث حتى تكتمل أركان الجريمة؟؟؟ هل تنقصهم أدلة قاطعة رغم كافة الفيديوهات التي وثقت أحداث القتل؟؟؟ هل القتلة تحت أيديهم حقاً أم أنهم هربوا ويبحثون عما يهدئون به الشعب؟؟؟
إن لم يكن أي من هذه التساؤلات منطقياً...  فلم يعد أمامي إلا عدة افتراضات

 أولها: أننا عشنا في وهم ولم يكن شيء مما حدث حقيقيا.. ولكن لماذا مازلت أسمع بكاء.. لماذا مازلت أشعر بحزن أهالي الشهداء وأنينهم؟!! ....افتراض آخر وهو: أن من وثق فيهم الشعب لمحاكمة الجناة ليسوا من هذا الشعب.. ولم يشعروا به.. ومازال ولاؤهم لمن لفظهم الشعب.. وهذا يعني أنهم عن قريب سيلفظون معهم...
 الافتراض الآخر: أننا كشعب لابد له من ثورة ثانية وثالثة ورابعة حتى يفيق من وهم إن ظل يبيت فيه فلسوف يستحيل عليه أن يستفيق أو يفيقه منه أحد.. ولسوف ندفع الثمن غاليا... غاليا.... وربما يكون الكثير من أنين يتامى وأرامل وأمهات ثكلى لأبنائهم من الشهداء


فقط إنها  أفكار تؤرقني.. ولكني مازلت على اقتناع من كوننا لسنا في وهم.. وأن هناك اعتبارات كثيرة يأخذها في الاعتبار أشخاص ما كان يجب عليهم أن يأخذوا في اعتبارهم إلا شيء وحيد وهو كيف يتعاملون في أحلك الظروف لنصرة الحق؟؟؟


وأقول أحلك الظروف ليس لأنها ظروف تتضارب فيها الرؤى وكل شيء فيها غامض... ولكنها أحلك الظروف لأن كل شيء فيها قد وضح تماما.. حتى أصبح بمقدور الكفيف أن يتنسم طريق الحق والنور..  وضح كل شيء أمام الجميع.. وأصبح من الصعب جدا أن يتوارى هؤلاء الذين يوالون للباطل ويختفون عن رؤية الجميع.. فأقل تحرك أو تصريح بأي رأي مهما كان صغيراً فإنه سيكشف صاحبه أمام الملايين.. أمام شعب بأكمله يضعه العالم الآن تحت أنظاره.. سيكشفه  على الفور إن كان هو من الصالحين أم كان هو من الطالحين.... وما هي إلا أيام.. طالت أم قصرت حتى يستقر الوضع ويوسد الأمر في أهله إن شاء الله..
فيا مصر.. قفي صامدة راسخة.. واجمعي واعصمي أبناءك من رصاص الفرقة... واغلقي أذانهم حتى لا يسمعوا لها صوتاً.. ونبقى جميعا يدا واحدة.. احرصي علينا كأبناء يكرهون الفرقة كما كرهوا الفساد والطغيان وثاروا من أجل التخلص منه.. افعلي أي شيء وكل شيء من أجل أن تعود الوحدة دستورا يجتمع عليه الجميع.. فقد آن أوان أن نقول مصر المصريين والمصريون مصر